قلم: منير الغول

فجر اليوم الاحد عن 98 عاما ودع دنيانا الفانية الشيخ الجليل داود محمود عطا الله صيام مقرئ ومؤذن المسجد الأقصى المبارك بعد ٧٠ عاما من الرباط والتواجد في جنبات قبلة المسلمين وإتحاف المصلين بصوته الحنون الذي لن ينسى ..


توفي الشيخ الصابر المحتسب الذي كان مثالا للقيم وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، ولا شك ان مسيرته الرائعة في رحاب العلم والتعليم تشكل مصدر فخر لكل ابناء المدينة المقدسة.


انتقلت النفس المطمئنة راضية مرضية لتدخل في جنان الخلود لتودع الابناء والاحفاد والأصدقاء وكل من عرف هذا الرجل المعطاء والكريم الذي اشتهر بنبل اخلاقه وطيب مكارمه…


في كل المناسبات كانت له تلاوات ، في الأفراح والأتراح ، في الافتتاح لمؤسسات عديدة وفي المدارس وفي المناسبات الدينية والاجتماعية، وفي المساجد ولا ينسى الجميع توحيشاته الرائعة في شهر رمضان برفقة صديقه الراحل الشيخ ابو جرير، وفي الخارج له صولات حيث تجول في دول عديدة ابرزها الأردن حين كان يقرأ للملك الراحل الحسين وفي مصر حيث زار الأزهر مرارا وتكرارا والمغرب ودول الخليج باكملها وفرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وكان يستقبل الملك الراحل عبد الله وشيوخ وقضاة وأئمة من مختلف الدول العربية في رحاب الأقصى الطاهرة ..


الشيخ داود من مواليد بلدة سلوان المقدسية في العام ١٩٢٧ وتلقى تعليمه في مدارسها وفي كلية رام الله وزار كل محافظات الوطن وكان مأذونا شرعيا ومؤذنا للمسجد الأقصى الذي كان اليوم شاهدا على صلاة الجنازة التي انطلقت من المكان الذي أحبه إلى مقبرة باب الرحمة حيث ووري الثرى في اقرب نقطة لمسجد سيبقى شاهدا على ذكرياته التي لا تنسى وصوته المنبعث إلى السماء مناديا للصلاة وداعيا للإيمان..
رحمك الله يا شيخنا الفاضل وتعازينا لكل أسرتك ومحبيك ولعموم اهل سلوان والوطن.