حوارات و تقارير

مطالبات جماعات الهيكل قد تقلب المنطقة رأساً على عقب

في اليوم الذي اقتحم فيه الوزير الصهيوني المتطرف ايتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك، ولاقى إدانات عربية وإسلامية ودولية واسعة، خرجت وسائل الإعلام العبرية، بجملة مطالب لجماعات الهيكل المتطرفة تهدف لتغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى المبارك.

فبالأمس، كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم”، عن مطالب قدمت للمؤسسة الأمنية من قبل منظمات الهيكل لإجراء تغييرات في المسجد الأقصى، أبرزها فتح جميع البوابات أمام المستوطنين حتى في أيام العطلات وأيام السبت وفي المساء، والسماح بارتداء “تيفلين” أثناء تواجدهم داخل المسجد، بالإضافة إلى السماح بدخولهم بشكل فردي للمسجد الأقصى وليس في جماعات.

كما أنّ جماعات الهكيل طالبت باستبدال جسر باب المغاربة القائم حاليًا بجسر آخر دائم وحجري وفخم، وهو ما رفضته الأردن مسبقًا وفق “يسرائيل هوم”.

جدير بالذكر، أن هناك اتفاق بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، و”بن غفير” ينص أن أي تغيير في الوضع القائم في المسجد الأقصى يجب أن يخضع لموافقة الأول.

وبيّنت الصحيفة، أن المطلب المتعلق بدخول المستوطنين فرديًا يتطلب تغيير تعليمات الأمن ونهج شرطة الاحتلال في “الأقصى”، فهي حاليًا ترافق المستوطنين خلال اقتحاماتهم الجماعية، لكن في حال دخولهم بشكل فردي ستكون ملزمة بتغيير طريقة العمل لحمايتهم.

المختص في شؤون القدس فراس ياغي، يرى أن المطالب التي قدمتها جمعية أمناء الهيكل، هي تعبير عن البرنامج الأيدلوجي الهادف إلى السيطرة على الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، خاصةً باحات المسجد الأقصى المبارك، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى.

ولفت ياغي في تصريح صحفي، إلى أن المستوطنين طالبوا بالدخول من كافة الأبواب، وإدخال القرابين النباتية والحيوانية، وتحديد الكنيس وأداء الصلوات التلمودية، حيث يريدون تغيير الواقع داخل القدس والأماكن المقدسة، وفقاً لفكرهم ونهجهم الأيدلوجي، الذي لا يمت صلة إلى الحقيقة، والأماكن المقدسة، بمساحة 144 دونم هي خاصة للمسلمين، ولا يوجد لليهود أي شيء في داخلها وفقاً لكل الباحثين عن التوراة في داخل القدس ومنطقة المسجد الأقصى.

وأشار ياغي إلى أن المستوطنين ينفذون برنامجاً اتفق عليه بين بن غفير وبنيامين نتنياهو رئيس الحكومة “الإسرائيلية”، لأن الاتفاق الائتلافي الحاكم وحكومة الاحتلال يبحثون عن فرض الأمر الواقع على الضفة المحتلة والقدس، مبيناً أن هناك كان سابقاً حديث عن إدارة للصراع، وكان حديث عن نظام قائم يجب احترامه، الآن يريدون فرض الأمر الواقع وإنهاء الصراع وحسمه باتجاه أن لهم شيئاً داخل الأماكن المقدسة، ويريدون فرضها بالقوة، وفقاً للاتفاق بين بن غفير ونتنياهو.

وتوقع ياغي، أن تكون هذه السنة مواجهة حقيقية مع هذه الحكومة، لأن الحديث عن حكومة يمينية متطرفة دينية عنصرية مستعدة للمواجهة وسفك الدماء، وتريد أن تفرض واقعاً جديداً الأمر الذي يستوجب موقفاً أمريكياً، وعربياً شامل لوضع حد لهذه الحكومة وتصرفاتها.

واستبعد ياغي، أن يتم تطبيق المطالب، خاصةً مع انتقادات واسعة لاقاها اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، حيث من الممكن فرض عقوبات على الحكومة، كما أن المقدسيين لن يتركوا المسجد الأقصى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى