حيا آلاف المصلين اليوم الجمعة، “الفجر العظيم” في باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، مؤكدين على حمايتهما من مخططات الاحتلال ومستوطنيه.

وشهدت باحات المسجد الأقصى منذ الفجر تواجداً حاشداً لأهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، ومن تمكن من الوصول للمسجد من أبناء الضفة الغربية.

وتخلله فقرات أجواءً روحانية ودعوية إبان صلاة الفجر تخللها قراءة القرآن والمواعظ الدعوية المختلفة وإقامة حلقات الذكر.

وعقب صلاة الفجر عقد مئات المصلين في الأقصى نية الرباط فيه، والذي يستمر رباطهم عادة حتى أداء صلاة الجمعة أو صلاة العشاء، ومنهم من يواصل رباطه ليومي الجمعة والسبت.

وفي سياق متصل، أدى عشرات الشبان والمرابطون والمرابطات صلاة فجر الجمعة على أبواب المسجد الأقصى المبارك بعد منع قوات الاحتلال دخولهم إليه.

وانتشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب المسجد الأقصى بشكل مكثف، ومنعت مئات الشبان من الدخول لأداء صلاة الفجر.

وتعرض الأقصى لاعتداء صارخ يوم الثلاثاء الماضي، باقتحام ما يسمى بوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف “ايتمار بن غفير” لباحات المسجد.

ويتعرض المسجد الأقصى لمخاطر عديدة، نتيجة تزايد اقتحامات المستوطنين خلال الأعياد اليهودية وتنفيذ طقوس تلمودية تدنس ساحاته.

وقالت دائرة الأوقاف في القدس، إن نحو 50 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك في عام 2022 وهو الأعلى منذ بدء اقتحامات المستوطنين للأقصى.

وانطلقت دعوات مقدسية للمشاركة والحشد بشكل واسع في حملة “لفجر العظيم” اليوم الجمعة، 6  يناير 2023، في باحات المسجد الأقصى.

وأكدت الدعوات على أهمية المشاركة الواسعة في إقامة صلاة الفجر غداً الجمعة بالمسجد الأقصى، رداً على تدنيس المستوطنين للمسجد، ومحاولات فرض وقائع تهويدية جديدة، والتي كان آخرها اقتحام الوزير المتطرف بحكومة الاحتلال إيتمار بن غفير للأقصى.

وأطلق المرابطون في المسجد الأقصى المبارك، نداءات لعائلات القدس وأهالي المدينة كافة بضرورة الحشد في المسجد المبارك، وتكثيف التواجد فيه لحمايته من المستوطنين.

وانطلقت حملة “الفجر العظيم” لأول مرة من المسجد الإبراهيمي في نوفمبر 2020، لمواجهة المخاطر المحدقة بالمسجد واقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين المتكرر له، ومن ثم انتقلت إلى المسجد الأقصى.