بيت المقدس الإخبارية-

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد حسين، قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، قابل للتجديد، في تصعيد جديد ضد الرموز الدينية في المدينة المقدسة.

وأفادت محافظة القدس أن قوات الاحتلال استدعت الشيخ حسين صباح اليوم للتحقيق في أحد مراكزها بالبلدة القديمة، قبل أن تُبلغه قرارًا يقضي بإبعاده عن الأقصى 8 أيام إضافية، بزعم “التحريض” من خلال خطبته الأخيرة التي ألقاها يوم الجمعة داخل باحات المسجد.

وقال المفتي حسين في تصريح صحفي: “تم استدعائي للتحقيق بعد خطبة الجمعة التي عبّرتُ فيها عن رفض سياسة التجويع والحصار التي تفرضها قوات الاحتلال على أبناء شعبنا في قطاع غزة، وهذا القرار هو محاولة لإسكات صوت الحق ومصادرة الكلمة الحرة من داخل المسجد الأقصى”.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الشيخ محمد حسين يوم الجمعة الماضي عقب انتهاء خطبته في المسجد الأقصى، واقتادته عبر باب المغاربة إلى أحد مراكز التوقيف، ثم أفرجت عنه لاحقًا بشرط الإبعاد المؤقت عن المسجد حتى يوم الأحد، قبل أن تُصدر قرار الإبعاد الجديد اليوم.

تصاعد في استهداف الرموز الدينية

ويُعد هذا الإجراء حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية بحق القيادات الدينية الإسلامية في القدس، حيث سبق أن تعرض المفتي حسين وعدد من أئمة وخطباء المسجد الأقصى لاعتقالات وإبعادات متكررة في السنوات الأخيرة، على خلفية مواقفهم الرافضة لسياسات الاحتلال داخل الحرم القدسي.

وحذرت مؤسسات دينية ووطنية فلسطينية من أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة وحرمة المسجد الأقصى، وتهدف إلى فرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الحرم الشريف وإضعاف الدور الديني والإداري للأوقاف الإسلامية.