هدم في القدس

بيت المقدس الإخبارية –

هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، منزلين لعائلة علقم في حي عين اللوزة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، في خطوة وصفها الأهالي بأنها تصعيد خطير وتجاهل متعمد للقرارات القضائية.

وقال ضاهر علقم، أحد أصحاب المنزلين المتضررين، في تصريح صحفي، إن “جرافات بلدية الاحتلال اقتحمت الموقع فجراً، وهدمت منزلي ومنزل ابني محمد دون سابق إنذار، رغم أن محامينا أبلغهم بوجود قرار من المحكمة الإسرائيلية يقضي بوقف تنفيذ الهدم“.

وأشار علقم إلى أنه حصل سابقًا على موافقة رسمية وخط بناء من بلدية القدس نفسها، التي حولت الأرض من خضراء إلى صالحة للبناء، وصادقت على المشروع، ما يجعل عملية الهدم مخالفة قانونيًا حتى ضمن إجراءات الاحتلال.

وأوضح أن منزله، الذي أقام فيه منذ 12 عامًا، كان يأويه مع زوجته وأبنائه الخمسة، وتتراوح أعمارهم بين عام و21 عامًا، بينما يقيم ابنه محمد في المنزل الثاني مع زوجته وطفلته البالغة من العمر 3 سنوات. وتبلغ المساحة الإجمالية للمنزلين 150 مترًا مربعًا.

غرامات باهظة وضغوط متواصلة

وأكد علقم أن بلدية الاحتلال فرضت عليه وعلى نجله غرامات ومخالفات بناء متكررة طوال السنوات الماضية، وصلت في مجملها إلى أكثر من 200 ألف شيكل (نحو 55 ألف دولار أمريكي)، رغم استيفائه لكثير من الشروط التنظيمية.

وتُعد بلدة سلوان واحدة من أكثر المناطق استهدافًا بقرارات الهدم والتهجير في القدس المحتلة، حيث تواجه عشرات العائلات الفلسطينية خطر الإخلاء القسري بذريعة “البناء دون ترخيص”، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال توسيع الاستيطان في المنطقة.

دعوات للمساءلة الدولية

وأدانت مؤسسات حقوقية فلسطينية ما وصفته بـ”الجريمة المتكررة”، مؤكدة أن هدم منازل الفلسطينيين دون إنذار أو احترام للإجراءات القانونية هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة. وطالبت تلك المؤسسات المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف سياسات التهجير القسري التي تنفذها إسرائيل بحق السكان المقدسيين