بيت المقدس الإخبارية –

استدعت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، نقيب المحامين الفلسطينيين، المحامي فادي عباس، للتحقيق في أحد مراكزها الأمنية، في خطوة جديدة تستهدف المؤسسات السيادية الفلسطينية العاملة في المدينة.

وأفادت محافظة القدس في بيان صحفي أن التحقيق مع النقيب عباس تمحور حول علاقته بالسلطة الوطنية الفلسطينية، وانتمائه السياسي لحركة “فتح”، وهو ما يُعد استهدافًا مباشرًا على خلفية نشاطه المهني والنقابي.

وخلال جلسة التحقيق، أبلغ ضباط المخابرات الإسرائيلية عباس بقرار رسمي يقضي بمنع نقابة المحامين الفلسطينيين من ممارسة عملها داخل المدينة المقدسة، في تصعيد خطير ضد المؤسسات القانونية الفلسطينية، وضمن سياسة الاحتلال المتواصلة لتفريغ القدس من أي مظاهر سيادية أو مؤسساتية تابعة للسلطة الفلسطينية.

تنديد واستنكار

ووصف حقوقيون ومحامون فلسطينيون هذا القرار بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف، التي تضمن للسكان الخاضعين للاحتلال الحق في تنظيم أنفسهم وممارسة العمل النقابي والمهني بحرية.

واعتبروا أن استدعاء نقيب المحامين والتحقيق معه على خلفية انتمائه السياسي وقيادته النقابية، يُشكل تدخلاً سافرًا في شؤون العمل القانوني والقضائي الفلسطيني، ويكشف عن نية الاحتلال لإضعاف المنظومة القانونية الفلسطينية، خصوصًا في القدس.

سياق أوسع للتضييق

ويأتي هذا القرار في سياق حملة إسرائيلية مستمرة ضد المؤسسات الوطنية الفلسطينية العاملة في القدس، حيث سبق أن تم إغلاق مكاتب تعليمية وثقافية وصحية، ومنع إقامة فعاليات تحت إشراف أو تمويل السلطة الفلسطينية.

وأكدت مؤسسات حقوقية أن التضييق على النقابات المهنية في القدس يهدف إلى فصل المدينة عن محيطها الوطني الفلسطيني، وتقويض أي وجود قانوني أو مؤسساتي يمكنه الدفاع عن حقوق المواطنين المقدسيين أمام سياسات الاحتلال القمعية.