أثار اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لباحات المسجد الأقصى المبارك، برفقة مئات المستوطنين، في ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”، موجة إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية واسعة، وسط تحذيرات من محاولات فرض واقع جديد في المسجد، وانتهاك للوضع القانوني والتاريخي القائم فيه.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية الاقتحام ووصفته بـ”الخطوة الاستفزازية الخطيرة التي تمثل انتهاكًا فاضحًا لقدسية المسجد الأقصى”، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.

من جهتها، حملت وزارة الخارجية الفلسطينية حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، واعتبرته “جزءًا من مخطط تهويدي يستهدف فرض السيادة الإسرائيلية بالقوة على المسجد الأقصى”، داعية إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات.

وفي السياق ذاته، حذّرت محافظة القدس في بيان لها من أن ما جرى يُعدّ “تحولًا خطيرًا في مسار العدوان على المسجد الأقصى، وإعلانًا عمليًا لتطبيق سياسة التقسيم المكاني”، مشيرة إلى أن رفع الرايات التوراتية وأداء الصلوات العلنية في ساحات المسجد يمثل “اعتداءً على قدسيته الإسلامية”.

وعلى الصعيد العربي، أدانت وزارة الخارجية السعودية “بأشد العبارات” اقتحام بن غفير للأقصى، واعتبرت ما جرى “انتهاكًا سافرًا للقوانين والأعراف الدولية”، داعية المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته تجاه وقف هذه الاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية”.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية الأردنية رفضها المطلق للاقتحامات والانتهاكات، محذرة من تداعيات استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى، وداعية إسرائيل إلى احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال في القدس الشرقية.

كذلك، أدانت كل من قطر والكويت والإمارات ومصر هذه الممارسات، وأكدت في بيانات رسمية أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى من شأنه أن يزعزع الاستقرار في المنطقة ويزيد من التوترات الدينية.

من جانبها، اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي أن الاقتحام “يشكل استفزازًا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم”، محذرة من خطورة التصعيد الإسرائيلي الذي “يمهد لفرض تقسيم مكاني وزماني للمسجد الأقصى”.

وفي أنقرة، أعربت وزارة الخارجية التركية عن “إدانتها الشديدة” للاقتحام، ووصفت التصرفات الإسرائيلية بأنها “استفزازات خطيرة تهدد باندلاع صراع ديني”، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى.

وشهدت مدن عربية وإسلامية وقفات احتجاجية ومسيرات غاضبة تنديدًا باقتحام المسجد، ورفع المشاركون لافتات تؤكد على قدسية الأقصى ورفض تحويله إلى ساحة طقوس توراتية. كما تصدّر وسم #الأقصىخطأحمر منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لتحرك عربي وإسلامي عاجل.

ودعت الفعاليات الشعبية والمؤسسات المقدسية أبناء الشعب الفلسطيني إلى “الرباط في الأقصى والتصدي لمخططات الاحتلال الهادفة لتهويده”، مشددة على أن حماية المسجد مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل.