كشفت مؤسسة القدس الدولية، اليوم الأربعاء، عن توظيف شرطة الاحتلال الإسرائيلي للسياح غير المسلمين كأداة لتغيير هوية المسجد الأقصى المبارك، محذّرة من تصعيد خطير يستهدف قدسية المسجد ومكانته الإسلامية.

وأفادت المؤسسة في بيان صحفي، بأن شرطة الاحتلال تتعمد إدخال السائحات إلى المسجد الأقصى بملابس فاضحة ودون غطاء للرأس، في انتهاك صارخ لقدسية المكان، حتى أثناء دخولهن إلى الجامع القبلي بين الصلوات، ما يُعدّ اعتداءً مقصودًا على حرمة المسجد.

وأكدت أن هذه الممارسات تأتي في إطار محاولات الاحتلال لنزع الصفة الإسلامية عن الأقصى، مشيرة إلى أن شرطة الاحتلال سمحت مؤخرًا لمجموعة من السياح الألمان المؤيدين للصهيونية برفع علم الاحتلال داخل المسجد، خلال اليوم الرابع من “عيد الفصح” العبري، برعاية مباشرة من شرطة الاحتلال، في استكمال لاعتداءات المستوطنين.

وأوضحت المؤسسة أن شرطة الاحتلال تتيح للسياح غير المسلمين التجوال بحرية داخل ساحات المسجد دون مرافقة أي مرشد من دائرة الأوقاف الإسلامية، وهو ما يؤدي إلى امتهان قدسيته، عبر الجلوس على المصاطب وفي صحن الصخرة وتحويلها إلى مواقع لالتقاط الصور.

وشددت القدس الدولية على أن قرار زيارة المسجد الأقصى يجب أن يبقى شأنًا إسلاميًا خالصًا، تُشرف عليه الأوقاف الإسلامية التابعة للحكومة الأردنية، وأن تنظيم تلك الزيارات ينبغي أن يراعي خصوصية الأقصى كمقدس إسلامي خالص، ضمن رؤية دعوية تحترم هويته ورسالة الإسلام.

وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال استولت منذ عام 2002 على صلاحية تنظيم دخول السياح إلى المسجد، منتزعة هذه المهمة من دائرة الأوقاف الأردنية، ما يستدعي – بحسب المؤسسة – موقفًا حازمًا من الحكومة الأردنية بإعلان رفض هذه السيطرة، وإبلاغ السفارات والقنصليات في الأردن والقدس بذلك، إلى حين العودة إلى تنظيم الزيارات بما ينسجم مع قدسية المسجد وهويته الإسلامية.

ودعت المؤسسة في ختام بيانها، أهالي القدس، والداخل الفلسطيني، والضفة الغربية، إلى تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، وعقد حلقات القرآن ومجالس العلم فيه، رغم تضييقات الاحتلال، تأكيدًا على الرباط في ساحاته، ورفضًا لمحاولات فرض واقع جديد عليه.