في خطوة استفزازية جديدة تهدف لتضييق الخناق على الرموز الدينية والوطنية الفلسطينية، صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاربعاء ، على تنفيذ قرار بهدم منزل الشيخ عكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، ضمن مبنى سكني كبير يضم عشرات العائلات الفلسطينية في حي الصوانة المطل على البلدة القديمة من القدس المحتلة.

ووفقًا لمراسل بيت المقدس ، فإن البناية المستهدفة، التي تم بناؤها عام 1998، تأوي 17 عائلة فلسطينية من بينها عائلة الشيخ صبري، وتضم أكثر من 100 فرد، معظمهم من النساء والأطفال، وقد صدر بحقها أمر هدم إداري من بلدية الاحتلال في القدس، بحجة “البناء دون ترخيص”.

التفاصيل الكاملة

وقالت العائلات المقيمة في البناية إن محاميها أُبلغ رسميًا بأن أمر الهدم أصبح ساريًا، وعلى السكان إخلاء منازلهم طواعية قبل تاريخ السبت 26 يوليو 2025، وإلا ستقوم جرافات الاحتلال بتنفيذه بالقوة.

وتقع البناية في موقع استراتيجي شرق أسوار القدس القديمة، وهي منطقة تستهدفها الجمعيات الاستيطانية الإسرائيلية منذ سنوات، بهدف تغيير الطابع الديموغرافي والديني للمدينة المقدسة.

وتشير الوثائق إلى أن البناية خضعت منذ عام 2003 لسلسلة من القضايا في محاكم الاحتلال، وقد تم تأجيل تنفيذ أمر الهدم عدة مرات، إلى أن صدر القرار النهائي هذا الأسبوع في ظل حكومة إسرائيلية متطرفة، تقودها أحزاب استيطانية.

ردود أفعال غاضبة

الشيخ عكرمة صبري، وفي أول تعليق له، وصف القرار بأنه “سياسي انتقامي بامتياز”، وقال:

“استهداف منزلي ليس استهدافًا شخصيًا، بل هو استهداف للموقف المقدسي الرافض للاحتلال ولسياساته في المسجد الأقصى والقدس عامة. الاحتلال يحاول إخراس كل صوت يدافع عن القدس”.

وأضاف الشيخ صبري في تصريحاته أن الاحتلال “يحاول بثّ الرعب بين السكان وإجبارهم على الرحيل، مستخدمًا أدوات الهدم والطرد القسري فيما اعتبرت الهيئة الإسلامية العليا أن القرار يمثل “انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وحرية العبادة وحرمة المساكن، واعتداء على شخصية دينية لها وزنها في القدس والعالم الإسلامي”.